Back أنت هنا: الرئيسية أخبــار المحافظــات محافظة صنعاء السلطة القضائية في دولة اليمن الاتحادية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل ورؤية نادي قضاة اليمن

السلطة القضائية في دولة اليمن الاتحادية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل ورؤية نادي قضاة اليمن

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة عمل حول:

السلطة القضائية في دولة اليمن الاتحادية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل ورؤية نادي قضاة اليمن

إعداد القاضي / عيسى قائد سعيد الثريب

مسئول دائرة التدريب والتأهيل والإصلاح القضائي بنادي قضاة اليمن

الجزء اﻷول

المقدمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله وخاتم المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين أما بعد:

إن إيجاد سلطة قضائية مستقلة هو الضمانة الوحيدة واللبنة الأولى في بناء دولة المؤسسات الدولة اليمنية المدنية الحديثة، لأنه سيكون المرجع لحل الاختلافات، والحصن الحامي للحقوق والحريات، لذا فإن الاهتمام بالسلطة القضائية وكيفية تشكيلها في النظام الدستوري الجديد وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل لم يأت من فراغ.

وفي هذه الورقة سنستعرض مخرجات الحوار الوطني وكذا رؤية نادي قضاة اليمن بشأن السلطة القضائية.

وفي محاولة متواضعة من معد الورقة ووجهة نظره الشخصية سيحاول حصر نقاط الخلاف والتعارض وتقديم مقترحات لإزالة هذا التعارض.

كما سيتم إعطاء نبذة عن النظام الفدرالي ونماذج للقضاء في بعض الدول الفدرالية ومن ثم سنختار النظام المناسب للجمهورية اليمنية في الدستور الجديد وفقا لمخرجات الحوار ورؤية نادي قضاة اليمن.

وسنسير بالبحث في هذه الورقة وفقاً للخطة الآتية:ـ

المبحث الأول

  • وضع السلطة القضائية وفقا لمخرجات مؤتمرا لحوار الوطني ورؤية نادي قضاة اليمن.

المطلب الأول: الضوابط والمحددات للسلطة القضائية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني

المطلب الثاني: الضوابط والمحددات للسلطة القضائية وفقاً لرؤية نادي قضاة اليمن

المطلب الثالث: حصر نقاط الخلاف بين رؤية النادي والمخرجات النهائية للحوار ومقترحات لإزالة الخلاف.

المبحث الثاني

  • وضع السلطة القضائية في الدولة الفدرالية.

المطلب الأول: نبذة للتعريف بالدولة الفيدرالية.

المطلب الثاني: نماذج للسلطة القضائية في الدول الفدرالية (ألمانيا ـ الولايات المتحدة ـ الإمارات العربية).

المطلب الثالث: شكل السلطة القضائية في الدولة الفيدرالية بالجمهورية اليمنية على ضوء مخرجات الحوار ورؤية نادي قضاة اليمن.

الخاتمة والتوصيات.

المبحث الأول

وضع السلطة القضائية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني ورؤية نادي قضاة اليمن

نتناول في هذا المبحث الضوابط والمحددات للسلطة القضائية كما وردت في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفي رؤية نادي قضاة اليمن، ومن ثم استعراض أوجه الخلاف ومقترحات لإزالته من وجهة النظر الشخصية لمعد الورقة.

المطلب الأول

الضوابط والمحددات للسلطة القضائية في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل

نتولى في هذا المطلب سرد لأهم المحددات والضوابط للسلطة القضائية في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني كما ورد ذكرها في المخرجات النهائية لكل فريق من فرق الحوار الوطني حسب ترتيب ورودها في الوثيقة النهائية لمخرجات مؤتمر الحوار وذلك تباعاً على النحو الآتي:

1 ـ التقرير النهائي لفريق القضية الجنوبية:

المبادئ فقرة (4): ((يحدد الدستور في الدولة الاتحادية توزيع السلطات والمسئوليات بوضوح ولا تتدخل السلطة المركزية في صلاحيات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والإدارية لمستويات الحكم الأخرى في نطاق مسؤولياتها الحصرية، إلا في ظروف استثنائية ينص عليها الدستور والقانون بهدف ضمان الأمن الجماعي والمعايير المشتركة الرئيسية أو لحماية سلطة إقليمية من تدخل سلطة أخرى)).

2 ـ التقرير النهائية لفريق بناء الدولة:

أ ـ ورد في الفقرة الخامسة من اختصاصات مجلس النواب ((المناقشة والإقرار الأولي للقوانين المتعلقة بتنظيم سلطات الدولة أو المتعلقة بالحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى وجه خاص القوانين التالية:(قانون السلطة القضائية،قانون مجلس الوزراء، قانون الانتخابات، قانون الصحافة..إلخ)

ب ـ كما ورد ذكر ما يلي في اختصاصات المجلس الاتحادي ((الموافقة على تعيين القيادات المدنية والعسكرية التالية: محافظ البنك المركزي، القائد العام للقوات المسلحة ونوابه ومساعديه، رئيس الهيئة العامة للخدمة المدنية، النائب العام).

ج ـ ثامناً القرارات المتعلقة بالسلطة القضائية:

1 ـ إيجاد مجلس أعلى للقضاء قادر على إصلاح الأوضاع المختلفة في السلطة القضائية والقيام بمهامه بكل استقلالية.

2 ـ إنشاء محكمة دستورية لها كيانها الخاص وقادرة على الوفاء بكل مهامها.

3 ـ إنشاء قضاء إداري كجهة قضائية مستقلة عن القضاء العادي قادرة على حماية مبدأ المشروعية.

4 ـ حضر إنشاء المحاكم الاستثنائية.

5 ـ النص على استقلالية القضاة وبأنه لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون وعدم جواز إقالتهم من مناصبهم أو إبعادهم عنها لفترة محدودة أو دائمة أو نقلهم إلى موقع أخر أو إحالتهم على التقاعد قبل نهاية خدمتهم إلا بموجب قرار قضائي مبني على أسباب ووفقاً للإجراءات التي تحددها القوانين.

6 ـ النص على تحريم الانتماء الحزبي للقضاة المتولين وانحيازهم في أداء وظيفتهم القضائية لأسباب حزبية أو طائفية أو عصبية.

7 ـ النص على الأخذ بنظام قضاة التحقيق، وقصر دور النيابة في الادعاء العام.

د ـ قرارات تفصيلية في السلطة القضائية:

أولاً: فيما يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء

د ـ يتم تكوين مجلس أعلى للقضاء تكون له صلاحيات كاملة في إدارة شئون وأن يتم اختيار أعضاء هذا المجلس وفق آلية تجسد إرادة المجتمع وتوجهاته في السلطة القضائية وتضمن اختيار كفاءات مناسبة لعضوية المجلس تمتلك القدرة على إصلاح الأوضاع المختلة في السلطة القضائية وسيتحقق ذلك من خلال الآلية الآتية:

  • تنتخب الجمعية العمومية للقضاة نسبة 70% من عدد أعضاء المجلس.

  • تنتخب نقابة المحامين 15% من عدد أعضاء المجلس من كبار المحامين مع تفرغهم من أعمالهم السابقة.

  • ينتخب اجتماع مشترك لمجالس كليات الشريعة والقانون والحقوق الحكومية ما نسبته 15% من أساتذة القانون (بدرجة استاذ مشارك على الأقل) مع تفرغهم من اعمالهم السابقة.

  • تقوم السلطة التشريعية بفحص ملفات المرشحين المصادقة على تعيينهم.

  • يصدر رئيس الجمهورية قراراً جمهورياً بتعيينهم.

  • اختيار أعضاء المجلس من بين ذوي الكفاءة والنزاهة من القضاة وكبار المحامين وأساتذة القانون وفقاً لما ينص عليه قانون السلطة القضائية.

  • يعتبر النائب العام عضواً في المجلس بحكم منصبه.

  • تتبع النائب العام سلطات التحقيق وجمع الاستدلالات وفقاً لما ينص عليه قانون الإجراءات الجزائية.

  • يكون للمجلس أمين عام يتولى المهام المالية والإدارية فيه.

ـ يختص المجلس الاعلى للقضاء بما يلي:ـ

1 ـ وضع الخطط والسياسات لإصلاح وتطوير أداء السلطة القضائية.

2 ـ اقتراح ودراسة التشريعات الخاصة بشؤون السلطة القضائية.

3 ـ تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقيتهم ونقلهم وندبهم وإعارتهم وتقاعدهم وقبول استقالتهم ووقفهم عن العمل ومسألتهم تأديبياً، وبصورة عامة يتولى المجلس كل المهام المتعلقة بالشؤون الوظيفية للقضاة وأعضاء النيابة العامة مالياً وإدارياً.

4 ـ النظر في نتائج التفتيش الدوري على أعمال القضاة وأعضاء النيابة العامة والتحقيق في الشكاوى المقدمة ضدهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ذلك.

5 ـ النظر في الطلبات والتظلمات المقدمة من القضاة وأعضاء النيابة العامة في شأن من شؤون الوظيفة

6 ـ إعداد مشروع موازنة السلطة القضائية والإشراف على تنفيذها.

ثانياً: فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية:

1 ـ تنشأ محكمة دستورية مستقلة.

2 ـ يتم انتخاب المحكمة الدستورية من مرشحين منتخبين من كبار القضاة والمحاميين وأساتذة الجامعات وفقاً للآلية الآتية:ـ

أ ـ تنتخب الجمعية العمومية للقضاة نسبة 70% من عدد أعضاء المحكمة الدستورية.

ب ـ تنتخب نقابة المحامين 15% من عدد أعضاء المحكمة الدستورية من كبار المحامين مع تفرغهم من أعمالهم السابقة.

ج ـ ينتخب اجتماع مشترك لمجالس كليات الشريعة والقانون والحقوق ما نسبته 15% من أساتذة القانون بدرجة أستاذ مشارك على الأقل مع تفرغهم من أعمالهم السابقة.

د ـ تقوم السلطة التشريعية بفحص ملفات المرشحين والمصادقة على تعيينهم.

هـ ـ يصدر رئيس الجمهورية قراراً جمهورياً بتعيينهم.

تختص المحكمة الدستورية بما يلي:ـ

أ ـ الرقابة على دستورية القوانين واللوائح.

ب ـ الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية.

ج ـ الفصل في حالة التنازع الناشئة عن صدور حكمين نهائيين متناقضين من جهتين قضائيتين مختلفتين

د ـ الفصل في تنازع الاختصاص بين الهيئات المركزية الاتحادية واللامركزية.

هـ ـ تفسير الدستور والنصوص التشريعية من قوانين ولوائح.

و ـ تقرير مدى دستورية مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات وبالحقوق الأساسية للمواطنين من عدمها قبل إصدارها وبعده.

ثالثاً: فيما يتعلق بإنشاء القضاء الإداري واختصاصاته:ـ

يتم إنشاء قضاء إداري مستقل عن القضاء العادي يتولى الفصل في المنازعات الإدارية يتوافر لأعضائه التأهيل والخبرة الكافية لأداء مهمتهم ويؤهلون لهذه المهمة تأهيلاً خاصاً يمكنهم من أداء مهامهم على أكمل وجه وينظم قانون السلطة القضائية تكوينات واختصاصات القضاء الإداري.

3 ـ التقرير النهائي لفريق الحكم الرشيد:

أولاً: الموجهات الدستورية:

16 ـ النص في الدستور على تعزيز مبدأ استقلالية القضاء وسيادة القانون ، وعلى أن يكون للقضاء شرطه قضائية لتنفيذ أحكامه وإنقاذ القانون بما يحمي الحريات والحقوق المدنية الشخصية والعامة وحقوق الإنسان.

17 ـ النص في الدستور على تجريم الحزبية في القضاء وأجهزة الأمن والقوات المسلحة.

18 ـ النص في الدستور على مسؤولية مجلس القضاء الأعلى على تحديد آليات اختيار القضاة ومحاسبتهم وعزلهم وتعزيز هيبة القضاء بإقامة محاكم ومراكز شرطة نموذجية.

22 ـ النص في الدستور على تبعية الأجهزة المساعدة للقضاء (الشرطة القضائية، مصلحة السجون، السجل العقاري، الأدلة الجنائية، الطب الشرعي) للسلطة القضائية.

27 ـ النص في الدستور على منع منح سلطات الدولة غير القضائية حق الاعتراض على أحكام القضاء الباتة.

30 ـ النص في الدستور على أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية عليا مستقلة مالياً وإدارياً ولها ميزانيتها المستقلة ضمن موازنة السلطة القضائية وينتخب أعضائها من قبل الجمعية العمومية للقضاة.

31 ـ النص في الدستور على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث وجعله أساساً حاكماً لتنظيم الدستور لاختصاصات وصلاحيات سلطات الدولة الثلاث وعلى مبدأ التوازن والتكامل والتعاون بينهم.

40 ـ النص في الدستور على تحديد مهام واختصاصات القيادات العليا في السلطات الثلاث وتحديد مسؤولية كل منها بما يحقق مبادئ الحكم الرشيد.

ثانياً: الموجهات القانونية:

18 ـ يحظر على القاضي تولي أي مناصب أخرى ما دام يشغل منصبه كما يحضر كل أشكال التأثير في أعضاء السلطة القضائية أو استمالتهم سواءً في شكل الانتداب أو شكل وظائف إدارية او سياسية في أجهزة الدولة المختلفة.

23 ـ تعزيز دور القضاء في الإنفاذ الكامل للقانون الإداري بما يحقق المسألة والمحاسبة الكاملة للأجهزة الإدارية والتنفيذية وضمان حقوق الموظف... إلخ)

24 ـ ضرورية وجود ممثلي النيابة العامة في كل مركز شرطة لإحالة القضايا بصورة فورية إلى المحاكم.

25 ـ وضع ضمانات لحماية رجل الشرطة والقضاء والنيابة العامة ليتمكنوا من ضبط المجرمين وتأدية مهامهم وفقاً للقانون.

28 ـ أن يقتصر دور المحاكم العسكرية على العسكريين فقط دون أن يمتد للمدنيين.

29 ـ إعادة هيكلة القضاء والنيابة وتحسين الإدارة القضائية بما يتناسب مع الدولة المدنية الحقوقية.

30 ـ الالتزام بالمعايير الدولية في عملية بناء استقلال القضاء.

32 ـ الارتقاء بمعايير التفتيش القضائي لتشمل الكفاءة الصحية بشقيها البدني والنفسي.

36 ـ تضمين قانون السلطة القضائية آليات لتوسيع التدريب والتأهيل للقضاة وأعضاء النيابة بإنشاء معاهد قضائية متعددة وتجويد التعليم وتطويره في كليات الحقوق بما يكفل وجود العدد الكافي من الدارسين في معاهد القضاء.

ثالثا: القرارات والتوصيات:

13 ـ يعاقب كل منتسب للقضاء عند ثبوت انتسابه لأي جهة أمنية أو حزبية أو يخضع عمله لصالح أي جهة من الجهات السابقة وتسحب الحصانة عنه.

26 ـ ضرورة تفعيل دور السلطة القضائية في الحفاظ على المبادئ العامة التي تربط السلطة بالمسؤولية والتلازم بينها.

رابعاً: التقرير النهائي لفريق أسس بناء الجيش والأمن ودورهما:

أولاً: قرارات كمبادئ دستورية:

11 ـ القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة في عملها وتتبع مجلس القضاء الأعلى ويختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ويحدد القانون تلك الجرائم،كما لا يجوز محاكمة أي مدني أمام القضاء العسكري وأعضاء القضاء العسكري مستقلون في عملهم وغير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون ويكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية المدنية وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل في كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة في شأنهم وينظم القانون عملها وكيفية الطعن بقراراتها.

ثانياً: قرارات وموجهات قانونية:

16 ـ إصلاح المؤسسات العدلية والأمنية كمنظومة واحدة (قوات الأمن، النيابة، القضاء). ويحدد القانون العلاقة فيما بينها بحيث يتحقق العدل الشامل ولضمان الحقوق والحريات وحماية الأرواح والاعراض والممتلكات طبقاً للقواعد والثوابت الآتية....إلخ)

خامساً: التقرير النهائي لفريق استقلالية الهيئات ذات الخصوصية:(الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، محددات قانونية:

2 ـ رصد الأوضاع المحلية لحقوق الإنسان بما في ذلك رصد أداء الأجهزة الأمنية والشرطة والقضاء لمعرفة مدى امتثالها لتطبيق المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان ومنحها صلاحية التفتيش.

  • توصيات خاصة بهيئة حقوق الإنسان:

1 ـ التأكيد على ارتباط حقوق الإنسان عبر تطبيق سيادة القانون وإقامة العدل وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب وإصلاح المؤسسات القضائية والأمنية بما في ذلك نظام الشرطة والسجون وإيجاد نظم للمسألة ولكيفية الالتزام بالمعايير الدولية والمتعلقة بإنفاذ القانون.

التأثر محددات قانونية:

إنشاء مسارات قضائية سريعة وطرح مساعدة لمعالجة قضايا الثأر في المحاكم ومنها تشكيل لجان لمساعدة القضاء في حل النزاع والصراعات الفردية والجماعية بما يحقق العدل والمساواة وبما لا يخالف الشريعة الإسلامية ويجب البت في قضايا الثأر في فترة زمنية وجيزة.

الثأر توصيات قانونية:

2 ـ إصلاح الأجهزة القضائية (النيابة والمحاكم) والعمل على سرعة البت في قضايا المواطنين وتنفيذ الاحكام وتقديم كل من يعرقل أحكام القضاء للعدالة.

5 ـ الزامية الضبط من الاجهزة الأمنية والنيابة والقضاء لكل جاني أو متهم ومحاسبة كل من يتواطأ على جريمة.

سادساً: التقرير النهائي لفريق الحقوق والحريات:

أولاً: الموجهات الدستورية:

60 ـ إنشاء محاكم متخصصة للنظر في قضايا شئون الأسرة والأحوال الشخصية تنظمها ويحدد شكلها واختصاصاتها والإجراءات التي تتبع أمامها قانون خاص.

مبادئ دستورية عامة:ـ

84 ـ القضاء مستقل ولا سلطان عليه لغير القانون.

85 ـ حق التقاضي العادل مكفول ومصان للجميع.

86 ـ المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

  • الحق في الحرية الشخصية ـ الأمن والسلامة الجسدية.

93 ـ إنشاء قسم في النيابة يختص بتولي رفع القضايا الخاصة بالحقوق والحريات.

فصل الضمانات الدستورية لحماية الحقوق والحريات

186 ـ استقلالية القضاء وحماية القضاء ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.

195 ـ حظر إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية او أي جهات من شأنها تقييد الحقوق والحريات النصوص عليها في الدستور والغاء ما هو قائم منها ولا يحاكم شخص إلا في مكان وقوع النزاع أو الجريمة وأمام قاضيه الطبيعي.

204 ـ إنشاء قضاء مزدوج لحماية الحقوق والحريات ومراقبة أعمال الإدارة ومدى مطابقتها للقانون.

وبعد أن انتهينا من استعراض النصوص المتعلقة بالسلطة القضائية في المخرجات النهائية لفرق الحوار الوطني في وثيقة الحوار الوطني فإنه تتجلى لدينا عدد من الملاحظات وبعض الخطوط العريضة ترسم ملامح السلطة القضائية.

أولاً: الملاحظات التي لدينا على ما وجد في مخرجات:

1 ـ وجود بعض التناقض في مخرجات بعض الفرق فيما انتهت إليه بعض الفرق الأخرى بشأن وضع السلطة القضائية مثال على ذلك التعارض في تشكيل المحكمة الدستورية العليا فيما بين مخرجات فريق بناء الدولة وفريق الحكم الرشيد، وكذلك فيما يتعلق بمبدأ الفصل بين السلطات الذي أكد عليه فريق الحكم الرشيد، وكذا تجريم الانتماء السياسي لأعضاء السلطة القضائية، بينما ذهب فريق بناء الدولة إلى آلية لتشكيل مجلس القضاء والمحكمة الدستورية العليا فاتحاً الباب أمام رياح السياسة والحزبية لتعصف بالقضاء عن طريق انتخاب نقابة المحامين لـ 15% من قوام أعضاء مجلس القضاء، وكذا انتخاب أعضاء هيئة التدريس لكليات الحقوق والشريعة 15% من قوام أعضاء المجلس والمحكمة الدستورية ومن ثم مصادقة مجلس النواب على ملفات المرشحين للانتخابات، وبالتالي سيطرة حزب الأغلبية على كل ذلك، وعدم مراعاة مبدأ الفصل بين السلطات.

2 ـ ما أنتهى إليه فريق استقلالية الهيئات ذات الخصوصية من إيجاد رقابة على القضاء (المحاكم والنيابات) من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في تطبيق المعايير المحلية والدولية لحقوق الإنسان، وهذا أمر لا يجوز كون القضاء هو الحضن الحامي للحقوق والحريات وملجأ كل صاحب دعوى أو مظلمة ويعمل على تطبيق صحيح الشرع والقانون، وما تم الذهاب إليه فيه مساس باستقلال السلطة القضائية وإخلالاً بمبدأ الفصل بين السلطات.

3 ـ اتفاق كل الفرق على ضرورة وحاجة السلطة القضائية للإصلاح وتم التركيز فقط على الجانب التشريعي وبعض الجوانب المادية بشأن الأجهزة المساعدة وتنفيذ الأحكام ولم يتم التطرق لما يعانيه القضاء في الواقع من نقص في الكادر البشري من قضاة وإداريين، وكذا ما يعانيه من نقص في البنية التحتية وكذا ما يعانيه من نقص وشحة في الإمكانيات المادية لأداء القضاء رسالته وعدم وجود مرتبات مجزية لأعضاء السلطة القضائية أو توفير رعاية طبية أو سكن أو وسيلة مواصلات (1).

ثانياً: الخطوط العريضة التي ترسم ملامح السلطة القضائية:

من خلال التأمل في المخرجات النهائية لفرق مؤتمر الحوار الوطني بشأن السلطة القضائية نجد أنها قد اعتبرت القضاء من السلطات السيادية للدولة سواءً أكانت في شكل الدولة البسيطة أو المركبة ـ الفيدرالية ـ وآية ذلك نجده فيهما نظمته مخرجات فريق بناء الدولة من اختصاصات لمجلس النواب بشأن المناقشة والإقرار الأولي للقوانين المتعلقة بتنظيم سلطات الدولة أو المتعلقة بالحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى وجه خاص القوانين التالية:(قانون السلطة القضائية ، قانون مجلس الوزراء، قانون الانتخابات، قانون الصحافة).

وكذا اختصاصات المجلس الاتحادي المتمثلة في القراءة الثابتة والإقرار النهائي للقوانين المتعلقة بتنظيم سلطات الدولة والمتعلقة بالحقوق الأساسية للمواطنين وعلى وجه خاص القوانين التالية:(قانون السلطة القضائية، قانون مجلس الوزراء، قانون الانتخابات، قانون الصحافة).

إن جعل مناقشة وإقرار قانون السلطة القضائية يتم من قبل مجلس النواب والمجلس الاتحادي مؤشر على اعتبار أن السلطة القضائية من السلطات الاتحادية والتي تعنى بأمرها الدولة الاتحادية.

ونجد أيضاً ما يؤكد ذلك في المخرجات النهائية لفريق أسس بناء الجيش والأمن وإدراجها والتي جاء فيها ما يلي: ((القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة في عملها وتتبع مجلس القضاء الأعلى ويختص دون غيره بالفصل في كافة ا لجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة..إلخ)

وهنا أسندت تبعية القضاء العسكري لمجلس القضاء الأعلى ومعلوم أن الجيش من يخضع للدولة الاتحادية، إن هذه الخطوط العريضة هي التي تجعلنا نذهب إلى القول بأنه تم التعامل مع القضاء من ضمن السلطات السيادية للدولة.

المطلب الثاني

المحددات والضوابط لرؤية نادي قضاة اليمن حول وضع السلطة القضائية في الدستور

نستعرض في هذا المطلب رؤية نادي قضاة اليمن: حيث قدم نادي قضاة اليمن رؤيته حول السلطة القضائية للأمانة العامة للحوار ولرئيس الجمهورية في تاريخ 15/9/2013م ونجد أن رؤية النادي تكونت من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي:ـ

1 ـ المبادئ الدستورية العامة للسلطة القضائية.

2ـ النصوص الدستورية لتشكيل مجلس القضاء الأعلى واختصاصاته وكيفية انتخاب وتعيين قيادات الهيئات القضائية.

3 ـ تشكيل المحكمة الدستورية العليا واختصاصاتها.

وفيما يلي نورد رؤية النادي بشأن وضع السلطة القضائية كما قدمت لمؤتمر الحوار الوطني والتي احتوت على الآتي:

الاسس والمبادئ التي يجب ان يتضمنها الدستور بشأن السلطة القضائية

  1. النص على الجمعية العمومية باعتبارها اعلى هيئة في السلطة القضائية وعلى صلاحياتها الدستورية والقانونية المتعلقة بالقضاء .

  2. تشكيل مجلس اعلى للقضاء قادرا على اصلاح الاوضاع المختلفة في السلطة القضائية والقيام بمهامه بكل استقلالية.

  3. انشاء محكمة دستورية مستقلة اداريا وماليا قادرة على الوفاء بمهامها.

  4. استكمال انشاء المحاكم الادارية الابتدائية والشعب الاستئنافية في عواصم المحافظات بحيث تكون احكامها خاضعة للطعن امام الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا الى حين انشاء قضاء اداري مستقل عند توفر الامكانيات.

  5. النص على ان القضاء سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً والنيابة العامة هيئة من هيئاته، وان تتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم، وان القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية جهة وبأية صورة التدخل في القضايا أو في شأن من شؤون العدالة ويعتبر مثل هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون، ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم.

  6. النص على ان اعضاء السلطة القضائية غير قابلين للعزل إلا في الحالات وبالشروط التي يحددها القانون ولا يجوز نقلهم من السلك القضائي إلى أي وظائف غير قضائية إلا برضاهم وبموافقة المجلس المختص بشؤونهم ما لم يكن ذلك على سبيل التأديب وينظم القانون محاكمتهم التأديبية.

  7. حظر إنشاء المحاكم الاستثنائية بأي حال من الأحوال.

  8. النص على تجريم الانتماء الحزبي لأعضاء السلطة القضائية.

  9. يجوز انشاء محاكم نوعية وفقا لمعيار موضوعي ومجرد.

  10. النص على استقلالية اعضاء النيابة العامة عند توليهم التحقيق والتصرف ولهم سلطة الاشراف والرقابة والتقييم على مأموري الضبط القضائي.

  11. وجوب اشراك ممثلين عن نادي قضاة اليمن في اللجنة الفنية ولجنة صياغة الدستور.

الاسس الدستورية للنظام القضائي وهيئاته بكافة انواعها

لابد ان ينص في الدستور على هيئات السلطة القضائية وكيفية اختيار رؤسائها وعليه نرى ان يتم ذلك بتحديد هذا الهيكل كالآتي:-

اولا:فيما يتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء

فيجب النص بالدستور بشكل واضح وصريح على ايجاد مجلس اعلى عبر بيان آلية تكوينه وسلطته ونرى ان يتضمن الدستور ذلك وفقا للاتي:-

النص على تكوين مجلس اعلى للقضاء يتولى إدارة الصلاحيات الادارية والمالية والتنظيمية لجميع مكونات السلطة القضائية واختيار وتعيين الكادر القضائي والكادر الاداري فيها.

يتمتشكيلالمجلسالاعلىللقضاءمنسبعةاعضاءمنبيناعضاءالسلطةالقضائيةمن ذوي الخبرة والكفاءة ووفقا للمعايير والشروط وسنوات الخبرة التي يحددها القانون ويتمانتخابهممنقبلالجمعيةالعمومية لأعضاء السلطةالقضائيةكلخمسسنوات ويصدر بتعيينهم قرار كاشف من رئيس الجمهورية.

التفرغ التام لجميع اعضاء المجلس لإدارة شؤن السلطة القضائية المناطة بالمجلس ويحدد القانون اختصاصاته.

النص على ان يكون لمجلس القضاء دراسة واقرار مشروع موازنة السلطة القضائية وتقديمها الى مجلس النواب لإدراجها رقماً واحداً في الموازنة العامة للدولة.

النصعلىانيكونللمجلسالأعلىللقضاءفيمايتعلقبموازنةالسلطةالقضائيةوشئونهاالماليةوالإداريةوالرقابيةذاتالصلاحياتالمقررةلمجلسالنواببخصوصميزانيتهوشئونهالماليةوالإداريةوالرقابية 

ثانيا قيادات هيئات السلطة القضائية

المتمثلة برئيس المحكمة العليا والنائب العام ورئيس هيئة التفتيش القضائي وعميد المعهد العالي للقضاء فيجب النص على اختيار هؤلاء عن طريق الانتخاب من قبل الجمعية العمومية للمحكمة العليا ونيابة النقض كل خمس سنوات وفقا للشروط والمعايير الموضوعية التي ينص عليها القانون ولايحقشغلالمنصبلأكثرمندورتينعلىالتوالي ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية.

ثالثا المحكمة الدستورية العليا التكوين

  1. المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة مالياوادارياولهاميزانيتها المستقلةضمنموازنةالسلطةالقضائية و مقرها عاصمة الجمهورية

  2. يتم تشكيل المحكمة الدستورية من هيئتين هيئة حكم وهيئة مفوضين .

  1. هيئةحكموتتكونمنتسعةمنبين اعضاء السلطة القضائية طبقاللشروطوالإجراءاتالموضوعية التي ينص عليها قانون إنشائها.

  2. هيئة المفوضين وتتكون من تسعة من بين اعضاء السلطة القضائية طبقاللشروطوالإجراءاتالموضوعية التي ينص عليها قانون إنشائها.

  3. تتولىالجمعيةالعموميةللمحكمة العليا ونيابة النقض انتخابهمويصدر بتعيينهم قرار كاشف من رئيس الجمهورية.

اختصاصات المحكمة الدستورية

  1. الفصل في الدعاوى والدفوع والاحالة والتصدي المتعلقة بعدم دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات من الناحيتين الشكلية والموضوعية.

  2. التحقيق والفصل في الطعون المحالة اليها من مجلس النواب المتعلقة بصحة عضوية أي من اعضائه والاسقاط والاستقالة وتقدير مدى توافر حالة التلبس الجنائي.

  3. مراجعة مشروع لائحة مجلس النواب وابداء الرأي فيها قبل اقرارها.

  4. الفصل فيتنازع الاختصاص الإيجابي والسلبي بين الجهات والهيئات القضائية.

  5. الفصل في المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام النهائية المتعارضة.

  6. اصدار التفسير الملزم لنصوص الدستور والقوانين.

  7. الرقابة على مشروع تعديل الدستور من حيث مضمونة وسلامة إجراءاته والاستفتاء عليه والمبادئ العليا الواردة فيه.

  8. الفصل في جميع التصرفات والاعمال القانونية التي تمس نصوص الدستور والصادرة من أي جهة كانت.

  9. الفصل في أي تنازع بين كافة السلطات والمؤسسات الدستورية المركزية واللامركزية.

  10. الفصل بصورة مستعجلة في التظلم المرفوع من المرشحين لرئاسة الجمهورية في حالة الاعتراض على قرارات هيئة رئاسة مجلس النواب.

  11. الفصل في التظلمات والطعون المتعلقة بكافة اجراءات وقرارات ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية.

  12. تقرير حالة خلو منصب رئيس الجمهورية ونوعها والحكم المترتب على ذلك.

  13. الرقابة السابقة بإبداء الراي الملزم في دستورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

  14. أية مهام اخرى ينص عليها القانون.

النص على اعتبار جميع احكام وقرارات واراء المحكمة الدستورية حجة وملزمة للكافة.

النص على اصدار قانون اساسي للمحكمة مكمل للدستور


رابط الجزء الثاني

http://hoodonline.org/2012-06-02-13-05-22/148-2012-06-02-10-51-39/759-1116.html

1(أنظر في ذلك أكثر تفصيلا بحثنا بعنوان (استقلالية السلطة القضائية ودورها الرقابي في الجمهورية اليمنية بين الواقع والطموح) المنشور في المجلة القضائية العدد (141) بتاريخ 20/8/2013م

أضف تعليق

  

 

         

                

كود امني
تحديث

جميع حقوق الحفظ الإلكتروني ©2012 خاص بالهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق و الحريات (هود)، الجمهورية اليمنية