تجاهلت وزارة الإعلام النصوص الدستورية والقانونية عندما أحجمت عن نشر وقائع المؤتمر الوطني العام التاسع للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري والحزب الاشتراكي اليمني وحزب التجمع اليمني للإصلاح في وسائل الاعلام الرسمية وكذا عدم نشر البيان الختامي الصادر عنها بحسب ما يقتضيه قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية ولائحته التنفيذية.
ولقد تقدم ثلة المحامين برئاسة المحامي محمد ناجي علاو واسماعيل المداني وجمال الجعبي وخالد الآنسي نيابة عن الأحزاب بدعوى قضائية ضد وزارة الاعلام لدى محكمة غرب الأمانة لتقرير حق دستور وقانوني لهذه الأحزاب في نشر فعاليات الحفل الختامي لمؤتمراتها العامة والبيانات الختامية المنبثقة عنها في وسائل الأعلام الرسمية باعتبارهما أحزابا معروفة ومسجلة لدى لجنة الأحزاب مستوفية للشروط القانونية لممارسة نشاطاتها التنظيمية والسياسية.
وتعمدت الوزارة تجاهل هذه المؤتمرات بالرغم من إعلام الحكومة بانعقادها عبر رسالة رسمية موجهة لرئيس الوزراء بتغطية هذه الفعاليات وفقا لما نصت عليه م 5 من دستور الجمهورية والى نص م 31 من قانون رقم66 /97م بشان الأحزاب والتنظيمات السياسية وأعمالا لنص م 48 من اللائحة التنفيذية للقانون، بالزام الوزارة بالنشر في وسائل الأعلام والصحف الرسمية التي نشرت فيها فعاليات المؤتمر العام السادس للمؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم.
ولما كانت المساواة بين جميع الأحزاب المسجلة رسميا قي النشر حقاً دستورياً باعتبار وسائل الأعلام الرسمية تشكل مؤسسة عامة مملوكة للشعب بكل قواه السياسية لا يجوز تسخير إمكانياتها لحزب بذاته دون الأحزاب الأخرى باعتبارها تمول من ضرائب الشعب وخزينة بيت مال المسلمين المتوجب توجيهها لخدمتهم جميعاً.
جدير بالذكر أن وزارة الاعلام لم تستجب لاعلانات المحكمة بالحضور ألا بعد الضغوطات الإعلامية الصحفية والاجتماعية التي نتج عنها حضور ممثل وزارة الأعلام.