بعد مرور عاماً على تقديم دعوى من قبل أعضاء من السلطة القضائية ضد المعايير والضوابط والترقيات والتسويات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى أمام الدائرة الإدارية للمحكمة العليا مطالبين بإلغائها, قضت الدائرة الإدارية في جلستها في 31 مايو بقبول الدعوى وإلغاء تلك المعايير والضوابط والترقيات والتسويات.
أصدر أعضاء السلطة القضائية مقدمي الدعوى بيان يستنكرون فيه التصرفات الصادرة عن أمين عام المحكمة العليا طه العنسي وعدم قانونية المعايير حيث أكد البيان على أن هذه المعايير ستؤدي إلى نتائج عكسية تنعكس سلباً على أعمال القضاء اليمني نظراً لان الخطأ كبير وأن ما أقرته الإدارة القضائية العليا مخالفاً للقانون واضعين الأمر أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيس المحكمة العليا للنظر في تلك " التصرفات الرعناء المخالفة للقانون والتي تهدف إلى تشويه صورة القضاء اليمني واستقلاله وعدالته وحياديته أمام الغير" كما وصفة البيان.
وعلى الرغم من جملة العوائق التي واجهتم والتي كان أكبرها اعتراض الأستاذ طه العنسي لعرض تلك الدعوى على الدائرة المختصة إلا انه تم قبولها وأعتبر ذلك انتصاراً للحق وخطوة عظيمة على طريق استقلال القضاء وتطوره, لكن الأمر لم ينتهي عند ذلك الحكم, فعندما طلب مقدمي الدعوى نسخة من الحكم رفض الأستاذ طه العنسي تسليم نسخة, حيث ذكر البيان الصادر بأنه " لازال أمين عام المحكمة العليا مصرا على عدم تطبيق الدستور اليمني وتنفيذ القانون والتوجيهات والأحكام القضائية ورفضه القاطع تسليم نسخة من الحكم".