تدين "هود" الإجراءات التعسفية الخارجة عن ما ألزمت به نفسها الجمهورية اليمنية في المواثيق الدولية ونصوص دستور الجمهورية اليمنية وذلك لما تقوم به الأجهزة الأمنية من خلال مخلبها وزارة الإعلام من رقابة سابقة على الصحف ومنع من الطباعة وحجز لما يطبع ومصادرة ما ينزل الى الأسواق.
وآخر ذلك ما جرى لصحيفة الأهالي من حجز للكمية المطبوعة في مطابع الثورة يومنا هذا الاثنين 10/8/2009م.
ومن مصادرة لصحيفة الديار بعد نزولها إلى الأسواق وهو أمر صار شائع مع هذه الصحف وغيرها التي لا ترضى الأجهزة الأمنية عن ما يطبع أو ينشر فيها.
إننا في "هود" إذ ندين هذه الأعمال فإننا نناشد رئيس الجمهورية أن يتراجع عن رعايته لهكذا أعمال أو سكوته عنها بحكم منصبه كمسئول عن حماية الحقوق الدستورية الأساسية لحرية التعبير والمواثيق الدولية التي التي التزمت بها اليمن بهذا الصدد ووردت في نص المادة (6) من الدستور بإلزام الجمهورية اليمنية نفسها باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية.إن تسويد صفحات اليمن أمام المواطنين والمجتمع الدولي بقمعها للحريات الصحفية هو أمر يسئ لما تزايد به الحكومة في أجهزتها من ديمقراطية ناشئة تدعيها وهي مسألة في المحصلة لا تخدم اليمن ولا مستقبله ولا علاقاته بالعالم في ظروف أزمة سياسية خانقة تشهدها بلادنا فإن التضييق على الصحافة في ظل هذه الأزمة ليس أكثر من صب للزيت على النار.
هل مازال في هذه السلطة من يراجع هذه المواقف المسيئة؟ سؤال موجه للحكومة اليمنية وللأجهزة التي تمارس كل هذا السوء، وفي المقدمة السؤال هو للأخ رئيس الجمهورية وكلنا أمل أن ننتظر إجابة شافية تلغي كل هذا التعسف.
والله من وراء القصد.
صادر عن "هود"
الاثنين 10/8/2009م